علي حسن مطر
23
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
مخالفته ظلما ، فلا بد من البحث عن أنّ حق طاعة المولى ، هل يشمل التكليف المحتمل ، أو يختص بالتكاليف المقطوعة ؟ 47 - اذكر استدلال المحقق الأصفهاني لقاعدة قبح العقاب بلا بيان الذي أقامه على مبناه الخاصّ في حقيقة التكليف . دليله : أنّ التكليف إنشائيّ وحقيقي ، فالأول ما يوجد بالجعل ، ولا يتوقف على العلم والوصول ، والثاني ما كان إنشاؤه بداعي التحريك ، وهو متقوّم بالوصول إذ لا يعقل محركيّته بمجرد إنشائه ، وعليه : لا معنى للعقاب مع عدم الوصول ؛ لأنّه يساوق عدم التكليف الحقيقي ، فيقبح العقاب حينئذ ، لا لأنّ التكليف الحقيقي لا بيان عليه ، بل لأنّه لا ثبوت له مع عدم العلم والوصول . 48 - قال السيّد الشهيد : لا احتياج في مقام الاستدلال لقاعدة قبح العقاب بلا بيان إلى ما ذكره الاصفهاني من تقسيم التكليف إلى إنشائي يوجد بالجعل ، وحقيقي ناشئ من داعي التحريك ، فيكون متقوّما بالعلم ، بيّن استدلاله على عدم الاحتياج . دليله : أنّ الاستدلال للقاعدة لا ربط له بالتقسيم المذكور ؛ لأنّ حقّ الطاعة للمولى إن كان شاملا للتكاليف المحتملة ، ثبتت المحركيّة للتكليف المشكوك ؛ لأنه يحقق موضوع حق الطاعة ، وصحّ العقاب على مخالفته ، وان لم يكن التكليف المشكوك داخلا في حقّ الطاعة ، قبح العقاب على مخالفته . 49 - يرى المحقق الأصفهاني أنّ التكليف الحقيقي هو الناشئ من داعي التحريك ، وهو متقوّم بالوصول ، فمع عدم العلم به يقبح العقاب على مخالفته ، لا لعدم البيان ، بل لعدم ثبوت التكليف الحقيقي أصلا ، بيّن مناقشة السيّد الشهيد لهذا الرأي . ناقشه بأنّ التكليف الحقيقي إن أريد به أوّلا : الجعل الناشئ من إرادة وملاك ، فهو